المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
88
أعلام الهداية
موقف الإمام الهادي ( عليه السّلام ) من مسألة خلق القرآن لقد عمت الأمة فتنة كبرى زمن المأمون والمعتصم والواثق بامتحان الناس بخلق القرآن وكانت هذه المسألة مسألة يتوقف عليها مصير الأمة الإسلامية ، وقد بيّن الإمام الهادي ( عليه السّلام ) الرأي السديد في هذه المناورة السياسية التي ابتدعتها السلطة فقد روي عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطين أنه قال : كتب علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) إلى بعض شيعته ببغداد : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، عصمنا اللّه وإياك من الفتنة فإن يفعل فأعظم بها نعمة وإلّا يفعل فهي الهلكة . نحن نرى ان الجدال في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب فتعاطى السائل ما ليس له وتكلف المجيب ما ليس عليه ، وليس الخالق إلّا اللّه وما سواه مخلوق ، والقرآن كلام اللّه لا تجعل له اسما من عندك فتكون من الضالّين . جعلنا اللّه وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون » « 1 » . إخبار الإمام الهادي ( عليه السّلام ) بموت الواثق كان الإمام الهادي ( عليه السّلام ) يتابع التطورات السياسية ويرصد الأحداث بدقة . فعن خيران الخادم قال : قدمت على أبي الحسن ( عليه السّلام ) المدينة فقال لي : ما خبر الواثق عندك ؟ قلت : جعلت فداك خلفته في عافية ، انا من أقرب الناس عهدا به ، عهدي به منذ عشرة أيام قال : فقال لي : ان أهل المدينة يقولون انّه مات ، فلما ان قال لي : ( الناس ) ، علمت أنه هو ، ثم قال لي : ما فعل جعفر ؟
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق : 489 .